ابن عبد البر
224
التمهيد
مغازي النبي صلى الله عليه وسلم فقتل وغزا الآخر بعده في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم فمات وبقي الآخر فمات بعدهما فأريت في منامي كأنهم أحضروا باب الجنة فبديء بالذي مات فأدخل الجنة ثم ثني بالذي مات في الغزو فأدخل الجنة ثم ثلث بالذي قتل في سبيل الله فأدخل الجنة ثم ذهبت لأدخل فحجبت فأصبحت مذعورا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال وما أذعرك يا أبا محمد إن الذي مات على فراشه أدرك من فضل العمل ما بدئ به وأن الذي مات في سبيل الله أدرك من فضل العمل بعد صاحبه ما ثني به وأن الذي قتل في سبيل الله فأدخل الجنة بقتله في سبيل الله وأنت فلم يحضرك أجلك فتدخلها ولم يسمعه إبراهيم بن محمد بن طلحة من جده بينهما عبد الله ابن شداد أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى قال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا وكيع حدثنا طلحة بن يحيى عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله ابن شداد أن نفرا من بني عذرة ثلاثة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يكفلهم قال طلحة أنا قال فكانوا عند طلحة فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا فخرج فيه أحدهم فاستشهد قال ثم بعث بعثا فخرج فيه آخر فاستشهد قال ثم مات الثالث على فراشه قال قال طلحة فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في